هل فعلتها يا كليب؟
هل فعلتها يا كليب؟
– ما بك يا بن عُباد؟ تدخل علينا وكأنك قادم لمحاربتنا! ماذا فعلت؟
– قتلتَ ناقة البسوس؟!!!
– أوَهذا أمرٌ يجعلك تتحمل عناء المجيء إلى هنا؟!
– إنك تستهين بكرامة أهلك وتنسى أنّ لا كرامةَ لك من غير كرامة أهلك.
– وهل كرامة أهلي مرتبطة بناقةٍ تافهة؟!
– الجِوار هو الكرامة التي تريد أن تتجاهلها.
– لا جِوارَ إلا جواري يا ابن عُباد لا تنس ذلك!
– جِواركَ عزيز ومُصان ولكن بقتلكَ هذه الناقة تُفهمنا أنك قادر على إهانة أيّ منا في أيّ وقت..
تصور أيّ مَلكٍ سنعتز به ونحن نعرف أن لا كرامة لنا محفوظة عنده؟!
– لا تنس أن لا كرامةَ لقوم ما لم تكن لمَلِكهم كرامة!
– لن أنسى ذلك ولكن لا تنس أنت أن لا كرامةَ لملكٍ يريد رعيته دون كرامة، وأريدك أن تفهم أن قوانينكَ لا تنطبق عليّ.
– أتنضم للناقة ضدي؟
– لا تسخر مني يا كليب! أنا الحارث بن عُباد ولن أنضم للنُوق وقسماً بكل ما تقدِّسُه العرب لن أعترف بعد اليوم بمُلْكٍ أو إمارةٍ لأحد..
– هل تَخرُج عن طاعتي يا ابن عُباد؟
– لا طاعةَ لمن لا تعنيه كرامة أهله.